السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
65
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
والدّافع جيشات الأباطيل ، والدّامغ صولات الأضاليل ، كما حمّل فاضطلع ، قائما بأمرك مستوفزا في مرضاتك غير نأكل عن قدم ، ولا واه في عزم ( 1 ) ، واعيا لوحيك حافظا لعهدك ، ماضيا على نفاذ أمرك ، حتّى أورى قبس القابس وأضاء الطَّريق للخابط وهديت به القلوب بعد خوضات الفتن ( 2 ) ، وأقام موضحات الأعلام ونيّرات الأحكام ( 3 ) ، فهو أمينك المأمون وخازن علمك المخزون وشهيدك يوم الدّين ، وبعيثك بالحقّ ( 4 ) ، ورسولك إلى الخلق ، اللَّهمّ افسح له مفسحا في ظلَّك ، واجزه مضاعفات الخير من فضلك ، اللَّهمّ أعل على بناء البانين بناءه ، وأكرم لديك منزلته ، وأتمم له نوره ، واجزه من ابتعاثك له مقبول الشّهادة ومرضيّ المقالة ( 5 ) ذا منطق عدل ، وخطَّة فصل ،
--> ( 1 ) مستوفزا : اي مسارع ، والنكول ، الاحجام ، والواهي : الضعيف . ( 2 ) اورى الزند : اخرج ناره ، والقبس : الشعلة ، والخابط : السائر على غير هدى . ( 3 ) الاعلام جمع علم - بالتحريك - ما يستدل به على الطريق ، ونيرات الاحكام اي ذوات النور . ( 4 ) شهيدك : أي شاهدك ، وبعيثك أي مبعوثك . ( 5 ) خطة فصل : أي أمر فاصل وتروى « خطبة » اي مقال فاصل .